خليل الصفدي
91
نكت الهميان في نكت العميان
كأنما آلى على نفسه * أن لا يرى شملا لاثنين لم يكفه ما نال من مهجتي * حتى أصاب العين بالعين ومن شعره : أللحمامة أم للبرق تكتئب * لا بل لكل دعاك الشوق والطرب إن أومض البرق أو غنّت مطوقة * قضيت من حق ضيف الحب ما يجب والحب كالنار تمسى وهي ساكنة * حتى تحركها ريح فتلتهب [ 35 ] - أحمد بن مسعود بن أحمد بن ممدود بن برسق : الأديب الفاضل شهاب الدين ، أبو العباس الضرير السنهورى ، بالسين المهملة ، والنون الساكنة ، والهاء المضمومة ، والواو الساكنة ، وبعدها راء ، المعروف بالمادح ؛ لأنه كان يكثر من مدائح النبي صلى اللّه عليه وسلم . اجتمعت به غير مرة بالقاهرة عند الصاحب أمين الدين في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وسمعت منه كثيرا من أمداحه النبوية ، وكان حفظة ، وله قدرة على النظم ، ينظم القصيدة وفي كل بيت حروف المعجم ، وفي كل بيت طاء ، وفي كل بيت ضاد ، وهكذا من هذا اللزوم . وأخبرت عنه أنه كان أولا كثير الأهاجى للناس ، ثم إنه رفض ذلك ورجع إلى مدائح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن ناضج العلم ، وكان موجودا في سنة ست وأربعين وسبعمائة بالديار المصرية . ومن شعره ، رحمه اللّه تعالى : إن أنكرت مقلتاك سفك دمى * من ورد خديك لي به شاهد يجرحه ناظرى ويشهد لي * أليس ظلما تجريحى الشاهد أطاعك الخافقان ته بهما * قلبي المعنى وقرطك المائد قلت : وهو مأخوذ من قول ابن سنا الملك : أما واللّه لولا خوف سخطك * لهان علىّ ما ألقى برهطك ملكت الخافقين فتهت عجبا * وليس هما سوى قلبي وقرطك ومن شعر ابن مسعود : يا من له عندنا أياد * تعجز عن شكرها الأيادى
--> ( 35 ) - أحمد بن مسعود بن أحمد بن ممدود . انظر : الدرر الكامنة ( 1 / 316 ، 317 ) ، وتعريف ذوى العلا بمن لم يذكره الذهبي من النبلاء للحسينى الفاسي ( ص 71 ) برقم ( 228 ) .